وأما ما يعيش في البر والبحر فإلحاقه بالبري أحوط، لأنه اجتمع فيه جانب حظر، وجانب إباحة، فيغلب جانب الحظر.
مسألة: إذا صاد السمك داخل حدود الحرم، كأن تكون بحيرة في مكة فيها أسماك، فهل يجوز؟
الصحيح أنه لا يحرم، وإن كان الفقهاء - رحمهم الله - قالوا إنه حرام، والصحيح أنه حلال؛ لأن المحرَّمَ صيد البر.
وقال في موضع آخر: والصحيح أن البحري يجوز صيده في الحرم لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} المائدة 96 وهذا عام.
فلو فرض أن هناك بركة ماء أو نحوها وفيها سمك غير مجلوب إليها بل توالد فيها، فإن الصحيح أنه لا يحرم، وأنه حلال على المحرم والحلال. [1]
باب
القارن والذي يحج عن نفسه أو غيره سواء في جزاء الصيد
عن ابن جريج عن عطاء قال: القارن سواء في جزاء الصيد. أي يحج عن نفسه وسواه في حجة واحدة. القارن: الذي أهل بحج وعمرة معا. [2]
(1) الشرح الممتع (3/ 272) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.