وقال الشنقيطي: اعلم أن العلماء اختلفوا في القدر الذي يوجب تركه الدم، من رمي الجمار، فذهب مالك، وأصحابه إلى أن من أخر رمي حصاة واحدة من واحدة من الجمار إلى ليل ذلك اليوم، لزمه الدم، وما فوق الحصاة أحرى بذلك، وسواء عندهم في ذلك من جمرة العقبة، يوم النحر، ورمي الثلاث أيام التشريق.
فاعلم أن دليلهم في إجماعهم على أن من ترك الرمي كله وجب عليه دم، هو ما جاء عن ابن عباس أنه قال: من نسي من نسكه شيئاً، أو تركه، فليهرق دماً، وهذا صح عن ابن عباس موقوفاً عليه، وجاء عنه مرفوعاً ولم يثبت. [1]
وقال أبو بكر ابن المنذر: إذا أخر رمي الجمرة يوم النحر متعمداً إلى الليل فعليه دم. [2]
باب
المشي والركوب لرمي الجمار
عن ابن جريج عن عطاء قال: أدركت الناس يمشون إليها مقبلين ومدبرين. [3]
(1) أضواء البيان تفسير سورة الحج.
(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 333) ، دار المدينة.
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 233) .