فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 562

الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها، قال: وكان الحسن وعبد الله ابن عمير لا يريان بأساً أن يعطي الجزار جلدها، وهذا غلط منابذ للسنة، وحكى أصحابنا عن أبي حنيفة أنه يجوز بيع الأضحية قبل ذبحها وبيع ما شاء منها بعد ذبحها ويتصدق بثمنه، قالوا: وإن باع جلدها بآلة البيت جاز الإنتفاع بها، دليلنا حديث علي رضي الله عنه، والله أعلم. [1]

وقال في شرحه على مسلم: قوله: «عن علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها شيئاً وقال نحن نعطيه من عندنا» ولا يجوز إعطاء الجزار منها شيئاً بسبب جزارته، هذا مذهبنا، وبه قال عطاء، والنخعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وحكى ابن المنذر عن ابن عمرو، وأحمد، وإسحاق، أنه لا بأس ببيع جلد هديه ويتصدق بثمنه. [2]

باب

من رخص للحج أن لا يضحي وما جاء في ذلك

عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عطاء، ومجاهد قالا: قال ابن عباس: من حج فأهدى هديا رجع إلى أهله بحجة وعمرة.

(1) المجموع شرح المهذب (8/ 250) .

(2) شرح النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت