وروى مالك في الموطأ أيضاً، عن نافع عن عبدالله بن عمر:أن عمر بن الخطاب قال: لا يَبِيتَنَّ أحد من الحاج ليالي منًى من وراء العقبة. اهـ. [1]
وهو دليل على وجوب المبيت ليالي أيام التشريق بمنى كما أنه دليل على أن ما وراء جمرة العقبة، مما يلي مكة، ليس من منى، وهو معروف.
وقال الشوكاني: قوله فمكث بها ليالي أيام التشريق هذا من جملة ما استدل به الجمهور على أن المبيت بمنى واجب وأنه من جملة مناسك الحج ومن أدلتهم على ذلك حديث ابن عباس المذكور في إذنه صلى الله عليه وسلم للعباس، ومنها ما أخرجه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم وعن عاصم بن عدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يتركوا المبيت بمنى. [2]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الصحيح أن المبيت بمنى واجب.
ثم قال: لو ترك ليلة من الليالي فإنه ليس عليه دم بل عليه إطعام مسكين إن ترك ليلة، وإطعام مسكينين ليلتين، وعليه إن ترك ثلاث ليالي. [3]
باب
مسجد الخيف
(1) أضواء البيان.
(2) نيل الأوطار (5/ 161) .
(3) الشرح الممتع (3/ 351) .