رضي الله عنه. وحين نقول يرفع اليدين يعني يرفع يديه كرفعها للدعاء لا كما يفعله كثيرٌ من الناس أنه يُشير إلى البيت، فإن هذه الإشارة ثابتة فقط عند الحجر لمن لم يستطيع أن يستلمه.
عن سعيد بن المسيب قال: سمعت من عمر - رضي الله عنه - كلمةً ما بقي أحدٌ من الناس سمعها غيري، سمعته يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، فهذا ثابت عن عمر رضي الله عنه. ويستحب أن يقول عند دخول المسجد الذكر الوارد في عامة المساجد.
وقال أبو بكر ابن المنذر: روينا عن ابن عمر، وابن عباس، أنهما قالا: ترفع الأيدي، فذكر مثل هذا، وممن كان يرفع يديه إذا رأى البيت الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق. [1]
باب
مس الكعبة
عن ليث عن عطاء قال: لا تمسَّ الكعبة إلا على وضوء. [2]
وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: مررت بالمسجد غير متوضئ، أستلم الركن؟ قال: لا، قلت: ولا شيئاً من الكعبة؟ قال: لا. [3]
(1) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 270) ، دار المدينة.
(2) أخبار مكة للفاكهي (1/ 299) . لا أعلم لهذا أصلاً، ولم أجد من قال بذلك من العلماء.
(3) المصنف لعبد الرزاق (5/ 44) ، أخبار مكة للفاكهي (1/ 103) .