ابن عباس، وابن عمر: ليس على أهل مكة رمل. وكان ابن عمر إذا أحرم من مكة لم يرمل. [1]
باب
قوله {رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
(1) الكافي (1/ 365) . عن بن عباس، قال:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنهم حمى يثرب، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم".رواه البخاري برقم (1525) ، باب كيف كان بدء الرمل، ومسلم برقم (1266) ، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة وفي الطواف الأول من الحج. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17/ 481) : فكان المقصود بالرمل إذ ذاك من جنس المقصود بالجهاد فظن بعض المتقدمين أنه ليس من النسك لأنه فعل لقصد وزال لكن ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لما حجوا رملوا من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود فكملوا الرمل بين الركنين وهذا قدر زائد على ما فعلوه في عمرة القضية وفعل ذلك في حجة الوداع مع الأمن العام فإنه لم يحج معه إلا مؤمن فدل ذلك على أن الرمل صار من سنة الحج فإنه فعل أولا لمقصود الجهاد ثم شرع نسكا كما روى في سعي هاجر وفي رمي الجمار وفي ذبح الكبش أنه فعل أولا لمقصود ثم شرعه الله نسكا وعبادة لكن هذا يكون إذا شرع الله ذلك وأمر به. اهـ.