قال ابن حجر: قال عطاء وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تطوف راكبة في خدرها من وراء المصلين في جوف المسجد. [1]
وعن عبد الملك عن عطاء قال: ليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة. [2]
وقال أبو بكر ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن لا رمل على النساء حول البيت، ولا سعي بين الصفا والمروة، إنما تمشي المرأة حيث يرمل الرجال، وحيث يسعى الرجال. [3]
وقال صاحب الكافي: والمرأة كالرجل، إلا أنها إذا قدمت مكة نهاراً، استحب لها تأخير الطواف إلى الليل، لأنه أستر لها، إلا أنها تخاف الحيض، فتبادر الطواف، لئلا يفوتها التمتع، ولا يستحب لها مزاحمة الرجال لاستلام الحجر، بل تشير بيدها إليه، قال عطاء: كانت عائشة تطوف حجزة من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين. قالت: انطلقي عنك، وأبت، وليس في حقها رمل، ولا اضطباع، لأنه يستحب لها التستر، ولأن الرمل شرع في الأصل لإظهار الجد والقوة، ولا يقصد ذلك من المرأة، ولذلك لا يسن الرمل في حق المكي، ومن جرى مجراهم، وقال
(1) فتح الباري.
(2) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 151) ، الأم (2/ 176) ، المحلى (5/ 85) .
(3) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 274) ، دار المدينة.