وقال الشيخ ابن عثيمين: لا يحرم على المحرم أن يحك رأسه، إلا إن حكه ليتساقط الشعر فهو حرام، لكن من حكه بدافع الحكة ثم سقط شيء بغير قصد، فإنه لا يضره، وقيل: لعائشة: إن قوماً يقولون بعدم حك الرأس؟ قالت: لو لم أستطع أن أحكه بيدي لحككته برجلي، وهذا منها رضي الله عنها من المبالغة في الحل، ورأيت كثيراً من الحجاج إذا أراد أن يحك رأسه نقر بأصبعه على رأسه خوفاً من أن يتساقط شعره كل هذا من التنطع. [1]
باب
الحنّاء والعصفر ليس بطيب
عن شريك عن ليث عن مجاهد وعطاء قال: لا بأس أن يتداوى المحرم بالحناء وكرها أن يختصب بها. [2]
وقال عطاء: العصفر [3] ليس طيب فلا فدية فيه.
(1) الشرح الممتع (3/ 210 - 211) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 322) .
(3) عصفر: العُصْفُر نبات سُلافَتُه الجِرْيالُ، وهي معربة. ابن سيده: العُصْفُر هذا الذي يصبغ به، منه رِيفِيٌّ، ومنه بَرِّيٌّ، وكلاهما نبتٌ بأَرض العرب. وقد عَصْفَرْت الثوب فتَعَصْفَرَ. وأما العصفر: فليس عندهم بطيب، ولا بأس باستعماله، وشمه، ولا بما صبغ به.