باب
من أصاب امرأته بعد طواف الإفاضة. [1]
قال عطاء: لو أن حاجًّا أفاض بعدما رمى جمرة العقبة فطاف بالبيت ولم يسع، فأصابها (يعني امرأته) لم يكن عليه شيء، لا حجّ ولا عمرة.
(1) قال النووي: وقال أبو حنيفة: إن وطاء قبل طواف العمرة، فسد حجه وعمرته، ولزمه المضي في فاسدهما والقضاء، وعليه شاتان: شاة لإفساد الحج، وشاة لإفساد العمرة ويسقط عنه دم القران، فإن وطاء بعد طواف العمرة فسد حجه، وعليه قضاؤه وذبح شاة، ولا تفسد عمرته فتلزمه بدنة بسببها، ويسقط عنه دم القران. قال ابن المنذر، وممن قال يلزمه هدي واحد: عطاء وابن جريج ومالك والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور. وقال الحكم: يلزمه هديان ا هـ. المجموع.
وقال الشنقيطي: وقد قدمنا أن الأظهر عندنا: أن الزوجين المفسدين حجهما بالجماع تلزم كل واحد منهما بدنة، إن كانت مطاوعة له، وهو مذهب مالك. وبه قال النخعي، وهو أحد القولين للشافعي. إذا جامع المحرم بعمرة قبل طوافه: فسدت عمرته إجماعاً، وعليه المضي في فاسدها والقضاء والهدي، فإن كان جماعه بعد الطواف، وقبل السعي فعمرته فاسدة أيضاً عند الشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وهو مذهب مالك فعليه إتمامها، والقضاء والدم، وقال عطاء: عليه شاة، ولم يذكر القضاء. وقال أبو حنيفة: إن جامع المعتمر بعد أن طاف بالبيت أربعة أشواط لم تفسد عمرته، وعليه دم، وإن طاف ثلاثة أشواط، فسدت، وعليه إتمامها والقضاء ودم، وأما إن كان جماعه بعد الطواف والسعي، ولكنه قبل الحلق، فلم يقل بفساد عمرته إلا الشافعي. قال ابن المنذر: ولا أحفظ هذا عن غير الشافعي. وقال ابن عباس، والثوري، وأبو حنيفة: عليه دم، وقال مالك: عليه الهدي، وعن عطاء: أنه يستغفر الله، ولا شيء عليه، قال ابن المنذر: قول ابن عباس أعلا. أضواء البيان تفسير سورة الحج.