باب
معنى قوله تعالى {لِلطَّائِفِينَ}
قال عطاء: قوله تعالى: {لِلطَّائِفِينَ} ظاهره الذين يطوفون به.
قال القرطبي: قوله تعالى: {لِلطَّائِفِينَ} ظاهره الذين يطوفون به؛ وهو قول عطاء. وقال سعيد بن جبير: معناه للغرباء الطارئين على مكة؛ وفيه بُعْد. {وَالْعَاكِفِينَ} المقيمين. وقال الشيخ السعدي أي: المصلين، قدم الطواف, لاختصاصه بالمسجد [الحرام] ، ثم الاعتكاف, لأن من شرطه المسجد مطلقا، ثم الصلاة, مع أنها أفضل, لهذا المعنى. وأضاف الباري البيت إليه لفوائد، منها: أن ذلك يقتضي شدة اهتمام إبراهيم وإسماعيل بتطهيره, لكونه بيت الله، فيبذلان جهدهما, ويستفرغان وسعهما في ذلك. ومنها: أن الإضافة تقتضي التشريف والإكرام، ففي ضمنها أمر عباده بتعظيمه وتكريمه. ومنها: أن هذه الإضافة هي السبب الجاذب للقلوب إليه. [1]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد أمر الله تعالى بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود والعاكف فيه لا يشترط له الطهارة ولا تجب عليه الطهارة من الحدث الأصغر باتفاق المسلمين ولو اضطرت العاكفة الحائض إلى لبثها فيه للحاجة جاز ذلك وأما الركع السجود فهم المصلون والطهارة شرط للصلاة باتفاق المسلمين والحائض لا تصلي لا قضاء ولا أداء يبقى
(1) تفسير السعدي.