ونقل حنبل عنه: أن عطاء يقول: في الذمي يسلم بمكة يخرج إلى الميقات. قال أحمد: يحرم من مكة من موضع أسلم، فظاهر هذا أنه لم يوجب عليه دم لأنه لم يذكر الدم، فإن قلنا: لا دم عليه فوجهه: أنه حال مجاوزته الميقات لا يصح منه إحرام فلا يلزمه أحكام الدماء كالصبي والمجنون، وإذا قلنا: عليه دم، وهو اختيار أبي بكر، وهو أصح فوجهه: أنه جاوز الميقات مريداً للنسك وأحرم دونه فكان عليه دم كالمسلم بل هذا أولى، لأن المسلم جاوز مريداً ولم يفعل، وهذا جاوز الميقات، وفعل ولكن لم ينعقد. [1]
باب
في الرجل يكون أهله بينه وبين الوقت من أين يهل
عن محمد بن فضيل، عن ليث، عن طاوس، وعطاء، ومجاهد، قالوا: إن كان أهله بين الوقت وبين مكة، أهلَّ من أهله. [2]
وعن ابن جريج عن عطاء قال إن كان أهله دون الميقات أهل من حيث ينشي [3]
(1) المسائل الفقهية (1/ 256) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (2/ 200) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 201) .