قال النووي: سواء كانوا مجتمعين أو متفرقين مفترضين أو متطوّعين، أو بعضهم متقرّباً وبعضهم طالب لحم، وبه قال أحمد، وذهب مالك: إلى أنه لا يجوز الاشتراك في الهدي إلا في هدي التطوّع، وهدي الإحصار عندي من هدي التطوّع، ويستحب للمضحي أن يتصدق وأن يأكل، واستحب كثير من العلماء أن يقسمها أثلاثاً، ثلثاً للادخار وثلثاً للصدقة وثلثاً للأكل لقوله صلى الله عليه وسلم:"كلوا وتصدّقوا وادّخروا"أخرجه الترمذي بلفظ"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتسع ذو الطول على من لا طول له فكلوا ما بدا لكم وتصدّقوا وادخروا"ولعل الظاهرية توجب التجزئة. وقال عبد الوهاب: أوجب قوم الأكل وليس بواجب في المذهب.
باب
إن قدم قبل العشر نحر الهدي
قال عطاء: إذا قدم المتمتع قبل العشر طاف وسعى ونحر هديه، وإن قدم في العشر لم ينحر إلا يوم النحر. [1]
وثبت هذا عن الإمام أحمد. وقال مالك: من أهدى هدياً للعمرة وهو ممن تمتع بالعمرة إلى الحج لم يجز ذلك عنه ولكنه ينحره ويهدي هدياً آخر
(1) المغني (5/ 242 و 359) ، الاستذكار (4/ 103) ، التمهيد (8/ 352) . وثبت هذا عن الإمام أحمد.