باب
طواف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام
لم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً وهو طوافه الأول"يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان من أصحابه قارناً فهؤلاء لم يسعوا بين الصفا والمروة إلا مرة واحدة، وأما من كان متمتعاً فإنه سعى سعيين سعياً لعمرته ثم سعياً آخر لحجه يوم النحر، وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة للشافعي وموافقيه في أن القارن ليس عليه إلا طواف واحد للإفاضة وسعي واحد، وممن قال بهذا ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعائشة، وطاوس، وعطاء، والحسن البصري، ومجاهد، ومالك، وابن الماجشون، وأحمد، وإسحاق، وداود، وابن المنذر، وقالت طائفة: يلزمه طوافان وسعيان، وممن قاله الشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود والثوري والحسن بن صالح وأبو حنيفة، وحكي ذلك عن علي، وابن مسعود، قال ابن المنذر لا يثبت هذا عن علي رضي الله عنه."
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: أخبرت عائشة في الحديث الصحيح إن الذين قرنوا لم يطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، إلا الطواف الأول الذي طافه المتمتعون أولاً.