وقال النووي: وأما إذا نظر إلى امرأة بشهوة وكرر النظر حتى أنزل فلا يفسد حجه، ولا فدية بلا خلاف عندنا، وقال عطاء والحسن البصري ومالك يفسد حجه، وعليه القضاء وعن ابن عباس في الفدية روايتان، إحداهما: تجب بدنة، والثانية شاة، وبه قال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق، ودليلنا أنه إنزال من غير مباشرة فأشبه إذا فكر فأنزل من غير نظر. [1]
وقال أبو بكر ابن المنذر: يجب عليه شاة لا غير. [2]
باب
إذا استكره المحرم امرأته، أو جامعها وهي نائمة
عن عطاء قال في المحرم إن استكره امرأته فعليه كفارتها، فإن طاوعته فعلى كل واحد منهما كفارة. [3]
وعنه قال في المحرمة يستكرهها زوجها حتى يواقع قال: يُحجها من ماله. [4]
وقيل لأحمد: هل على المرأة شيء إذا كانت كارهة؟ قال: المستكره لا، وبه قال إسحاق، وأبو ثور. قال أبو بكر بن المنذر: هذا أصح على النظر. [5]
(1) المجموع (7/ 186) .
(2) الإشراف لابن المنذر (3/ 207) ، دار المدينة.
(3) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 185) ، والسنن الكبرى للبيهقي (5/ 167) .
(4) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 186) .
(5) الإشراف لابن المنذر (3/ 206) ، دار المدينة.