وعن عطاء أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ غير طريق منى إذا أفاض من عرفات طريق ضب. [1]
وعن ابن جريج قال: سلك عطاء من عرفة طريق ضَب، فقيل له في ذلك! فقال: لا بأس بذلك، إنما هي الطريق. [2]
باب
حدّ مزدلفة
عن ابن جريج قال قلت لعطاء: أين المزدلفة؟ قال: إذا أفضت من مأزِمي عرفة, فذلك إلى محسّر، قال: وليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة, ولكنّ مفاضاهما، قال: قف بينهما إن شئت, وأحبّ إليّ أن تقف دون قُزَح, هلمّ قال عطاء: وأحبُّ إليَّ أن تقف دون قزح، وهلمَّ إلى منى، قال عطاء: فإذا أفضيت من مأزمي عرفه فانزل في كلِّ ذلك عن يمين وشمال، وأين شئت، قال قلت: فأنزل في الجرف إلى الجبل الذي يأتي يميني حين أفيض إذا أقبلت من المأزمين؟ قال: نعم، إن شئت، قال: وأحبُّ إليَّ أن تنزل دون قزح هلمَّ إلينا, وحذوه، قال: قلت: فأحبُّ إليك أن أنزل على قارعة الطريق؟ قال: سواء إذا خفضت عن قزح هلمَّ إلينا، وهو يكره أن ينزل الإنسان على الطريق, قال: تضيِّق على الناس! قال: وإن نزلت فوق
(1) المغني (8/ 142) ، المجموع (8/ 142) .
(2) أخبار مكة للفاكهي (4/ 325) ، أخبار مكة للأزرقي (2/ 193) .