قزح إلى مفضى مأزمي عرفة فلا بأس إن شاء الله، قال: وقلت له: أرأيت قولك (( أن أنزل أسفل من قزح أحب إلي ) )من أجل سيء تقول ذلك؟ قال: من أجل طريق الناس, إنما ينزل الناس فوق قزح, فتضيِّق على الناس طريقهم, فتؤذي بذلك المسلمين , قال: قلت: هل بك إلى ذلك؟ فأبى إلا ذلك، قال: قلت: أفرأيت إن اعتزلت الناس وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة لست أقرب أحداً؟ قال: لا أكره ذلك، قلت: وذلك أحب إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس؟ قال: سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم، قال: قلت: إنما ظننت إنك تقول: نزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل قزح فأحببت أن ينزل الناس أسفل من قزح؟ قال: لا والله, ما في ذلك, ما لشيء منها عندي آثره على شيء. قال: قلت: أين تنزل أنت؟ قال: أقول عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة, في بطحاء هناك. قال ابن جريج: وأخبرني عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يقول: ارفعوا عن محسِّر, وارفعوا عن عرفات. قال: قلت له: رفع ماذا؟ قال: ما أقوله: ارفعوا عن محسِّر ففي المنزل بجمع , أي لا تنزلوا محسراً. قال: قلت: فأين محسِّر؟ أين يبلغ من جمع؟ وأين يبلغ الناس منازلهم من محسِّر؟ قال: لم أرَ الناس يخلِّفون بمنازلهم القرنَ الذي يلي حائط محسِّر الذي هو أقرب قرنٍ في الأرض من محسِّر عن يمين الذاهب من مكة ,عن يمين الطريق.