قال النووي في شرح المهذب: وبهذا قال جمهور العلماء، منهم ابن مسعود، وجابر، والقاسم بن محمد، وسالم، وعطاء، ونافع، والثوري، ومالك وأحمد، قال ابن المنذر: وروينا أن عمر رضي الله عنه خاف الزحام فرماها من فوقها. اهـ.
وقال الشنقيطي: اعلم أن الأفضل في موقف من أراد رمي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي، وتكون منى عن يمينه، ومكة عن يساره كما دلت الأحاديث الصحيحة، على أن النَّبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك.
وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: والصواب أن الرامي يستقبل الجمرة وقت الرمي؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فيجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه في جمرة العقبة والوسطى، والبيت عن يمينه ومنى عن يساره في الجمرة الصغرى. اهـ. [1]
باب
التكبير عند الرمي
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر مع كل حصاة رماها. [2]
وبه قال ابن عمر، ومالك، والشافعي. [3]
(1) المختارات الجلية (ص 66) ، منهج السالكين (ص 126) .
(2) ثبت التكبير في حديث جابر المشهور الطويل.
(3) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 326) ، دار المدينة.