إما من الحاج نفسه وإما من يحج به كما يحج و لي الصبي ولو عمل الرجل أعمال الحج من غير قصد لم يصح الحج كما لا تصح الصلاة و الصوم بغير نية و سواء قيل إن الحج ينعقد بمجرد النية أو لا ينعقد إلا بها و بشيء آخر من قول أو عمل من تلبية أو تقليد هدي على الخلاف المشهور بين العلماء في ذلك وسواء قلنا إن الإحرام ركن أم ليس بركن و هذا أمر لا يقبل الخلاف فإن العبادات المقصودة يمتنع أن تكون هي العبادات المأمور بها بدون النية، و أما انعقاد الإحرام بمجرد النية ففيه خلاف في المذهب و غيره. [1]
باب
من مات وعليه حج الإسلام أو قضاء أو نذر وجب قضاؤها من تركته
قال عطاء: من مات وعليه حج الإسلام أو قضاء أو نذر، وجب قضاؤها من تركته، أوصى بها أم لم يوص.
فعن ابن جريج عن عطاء قال له رجل: إن علي نذرا بالحج ولم يحج حجة الاسلام فأيهما أبدأ قال: ابدأ بحجة الاسلام. [2]
(1) مجموع الفتاوى (26/ 22 - 29) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.