فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 562

واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد: «الصلاة أمامك» . قال ابن حبيب: من صلّى قبل أن يأتي المزدلفة دون عذر يعيد متى ما عَلم، بمنزلة من قد صلى قبل الزوال؛ لقوله عليه السلام: «الصلاة أمامك» وبه قال أبو حنيفة. وقال أشهب: لا إعادة عليه، إلا أن يصلّيهما قبل مغيب الشَّفَق فيعيد العشاء وحدها؛ وبه قال الشافعي، وهو الذي نصره القاضي أبو الحسن، واحتج له بأن هاتين صلاتان سُنّ الجمع بينهما، فلم يكن ذلك شرطاً في صحتهما، وإنما كان على معنى الاستحباب؛ كالجمع بين الظهر والعصر بعرفة. واختار ابن المنذر هذا القول، وحكاه عن عطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق وأبي ثور ويعقوب. وحكى عن الشافعي أنه قال: لا يصلّي حتى يأتي المزدلفة، فإن أدركه نصف الليل قبل أن يأتي المزدلفة صلاهما. [1]

باب

في تزود الحصى من جمع

عن عطاء قال: خذه من حيث شئت، من جمع أو من حيث شئت من غيرها. [2]

(1) تفسير القرطبي (2/ 413) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 203) ، أخبار مكة للفاكهي (4/ 298) ، المجموع (8/ 180) ، المغني (5/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت