فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 562

عن جابر بن عبد الله ، قال:"أهلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة، وقدم علي من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، وحاضت عائشة < فنسكت المناسك غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج". [1]

قال النووي رحمه الله: إنما قال هذا من أجل فسخ الحج إلى العمرة الذي هو خاص لهم في تلك السنة خاصة لمخالفة الجاهلية ولم يرد بذلك التمتع الذي فيه الخلاف وقال هذا تطييبا لقلوب أصحابه وكانت نفوسهم لا تسمح بفسخ الحج إلى العمرة كما صرح به في الأحاديث التي بعد هذا

(1) رواه البخاري برقم (1568) ، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى وضوء بين الصفا والمروة، ومسلم برقم (1216) ، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت