باب
المرأة يلزمها حجة الإسلام إذا استطاعت
عن ابن جريج قال: سئل عطاء عن امرأة ليس معها ذو محرم ولا زوج معها ولكن معها ولائد وموليات يلين إنزالها وحفظها ورفعها! قال: نعم، فلتحج. [1]
وأجمعت الأمة على أن المرأة يلزمها حجة الإسلام إذا استطاعت لعموم قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} . وقوله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس» الحديث، واستطاعتها كاستطاعة الرجل، لكن اختلفوا في اشتراط المحرم لها، فأبو حنيفة يشترطه لوجوب الحج عليها إلا أن يكون بينها وبين مكة دون ثلاث مراحل، ووافقه جماعة من أصحاب الحديث وأصحاب الرأي، وحكى ذلك أيضاً عن الحسن البصري والنخعي، وقال عطاء، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، في المشهور عنه: لا يشترط المحرم بل يشترط الأمن على نفسها. [2]
(1) الأم للإمام الشافعي (2/ 117) ، والبيهقي في السنن (5/ 226) ، والمحلى لابن حزم (5/ 21) .
(2) شرح النووي.