فيقول الله عز وجل: فإني أشهِدُ نفسي وخَلقي أني قد غفرت لهم ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر وعدد رمل عالج، وأما رميك الجمار قال الله عز وجل:"فلا تعلم نفس ما أُخفِيَ لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون". وأما حلقُك رأسَك فإنه ليس من شعرك شعرةٌ تقع في الأرض إلا كانت لك نوراً يوم القيامة، وأما طوافك بالبيت إذا ودَّعتَ فإنك تخرُج من ذنوبك كيومَ ولدتك أمُّك". [1] "
قال الله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً} . [2]
وعن ابن عباس قال: بينما رجل واقف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ وقع عن راحلته فأقعصته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه بثوبه ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً"وفي رواية:"إن رجلاً كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقصته ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماء وسدر". [3] "
(1) رواه الطبراني في"الأوسط"وحسنه الألباني في الترغيب (1113) .
(2) سورة النساء آية (100) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز برقم (1265، 1268) وفي كتاب جزاء الصيد برقم ... (1849) ، وأخرجه مسلم في كتاب الحج برقم (2883، 2884) .