وبالجملة فمن جعل الحلاق أو التقصير نسكا أوجب في تركه الدم ومن لم يجعله من النسك لم يوجب فيه شيئا. [1]
وقال النووي: لو أخر الحلق إلى بعد أيام التشريق حلق ولا دم عليه. سواء طال زمنه أم لا، وسواء رجع إلى بلده أم لا، هذا مذهبنا، وبه قال عطاء، وأبو ثور، وأبو يوسف، وأحمد، وابن المنذر، وغيرهم. وقال أبو حنيفة: إذا خرجت أيام التشريق لزمه الحلق ودم. وقال سفيان الثوري، وإسحاق، ومحمد: عليه الحلق ودم، دليلنا: الأصل لا دم. [2]
وقال ابن عثيمين: ولكن الذي يظهر أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، لأنه نسك، وقد قال الله تعالى: الحج أشهر معلومات. البقرة (197) ، لكن إن كان جاهلاً وجوب الحلق، أو التقصير، ثم علم فإننا نقول احلق، أو قصر، ولا شيء عليك فيما فعلت من محظورات. [3]
باب
في المحرمة كم تأخذ من شعرها
عن عباد عن الحجاج قال: سألت عطاء عن تقصير المرأة. فقال: تأخذ من جوانبها شيئا، إنما هو تحليل.
(1) بداية المجتهد (1/ 269) .
(2) المجموع شرح المهذب (7/ 324) .
(3) الشرح الممتع (3/ 337) .