وعن عطاء قال: من شاء حين يخرج إلى الصفا استلم الركن، ومن شاء ترك، وقال: إن استلم أحبُّ إليَّ، وإن لم يفعل فلا بأس. [1]
وعن ابن جريج عن عطاء قال: إن شئت فارجع إلى الحجر بعد الركعتين، وإن شئت فلا ترجع إليه. [2]
قال الشيخ ابن عثيمين: بعد الصلاة يعود ويستلم الحجر، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. والظاهر أن استلام الحجر لمن أراد أن يسعى، وأما من طاف طوافاً مجرداً لم يرد أن يسعى فإنه لا يسن استلامه، وهذا الاستلام للحجر كالتوديع لمن قام من مجلس فإنه إذا أتى إلى المجلس سلم وإذا غادر المجلس سلم. وعليه فلا يسن تقبيله في هذه المرة ولا الإشارة إليه، بل إن تيسر أن يستلمه فعل وإلا انصرف من مكانه إلى المسعى.
باب
لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل
عن عطاء قال: كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل، قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول الله عز وجل: {ثم محلها إلى البيت العتيق} .
(1) أخبار مكة للفاكهي (1/ 220) ، وللأزرقي (1/ 115 و 2/ 114) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 367) .