فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 562

قال النووي: وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل إتمام الطواف ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا بد أيضا من السعى بعده ثم الحلق أو التقصير. ثم قال: قلت فان ذلك بعد المعرف فقال كان ابن عباس يقول هو بعد المعرف وقبله كان يأخذ ذلك من أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع هذا الذي ذكره ابن عباس هو مذهبه وهو خلاف مذهب الجمهور من السلف والخلف فان الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد طواف القدوم بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات ويرمى ويحلق ويطوف طواف الزيارة فحينئذ يحصل التحللان ويحصل الأول باثنين من هذه الثلاثة التى هي رمى جمرة العقبة والحلق والطواف.

وقال في موضع آخر: فإن الذي عليه العلماء كافة سوى ابن عباس أن الحاج لا يتحلل بمجرد طواف القدوم، بل لا يتحلل حتى يقف بعرفات ويرمي ويحلق ويطوف طواف الزيارة، فحينئذ يحصل التحللان ويحصل الأول باثنين من هذه الثلاثة التي هي رمي جمرة العقبة والحلق والطواف، وأما احتجاج ابن عباس بالآية فلا دلالة فيها لأن قوله تعالى: {محلها إلى البيت العتيق} معناه لا تنحر إلا في الحرم وليس فيه تعرض للتحلل من الإحرام، لأنه لو كان المراد به التحلل من الإحرام لكان ينبغي أن يتحلل بمجرد وصول الهدي إلى الحرم قبل أن يطوف، وأما احتجاجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت