باب
الأكل من الصيد
مذهب عطاء: أنه لا يأكل من المنذور، وجزاء الصيد، ويأكل مما سواهما [1]
عن عطاء أنه كان يرى للمحرم أكل الصيد على كل حال إذا اصطاده الحلال، سواء صيد من أجله أو لم يصد. [2]
وعنه أنه لم يكن يرى بأساً بأكل المحرم ما أصاب الحلال إذا كان لم يصده من أجله أو بالآلة. [3]
(1) المصنف لابن أبش شيبة (3/ 175 - 176) ، تفسير الطبري (2/ 241) . عن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - في قصة صيده الحمار الوحشي محرم وكان ذلك عام الحديبية قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وكانوا محرمين هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء فقالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمه متفق عليه.
قال الصنعاني: قد استشكل عدم إحرام أبي قتادة وقد جاوز الميقات وأجيب عنه بأجوبه منها أنه كان قد بعثه - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه لكشف عدو لهم بالساحل، ومنها أنه لم يخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بل بعثه أهل المدينة، ومنها أنها لم تكن المواقيت قد وقتت في ذلك الوقت. والحديث دليل على جواز أكل المحرم لصيد البر والمراد به إن محرم ولم يكن منه إعانة على قتله بشيء وهو رأي الجماهير والحديث نص فيه. وقيل لا يحل أكله وإن لم يكن منه إعانة عليه. سبل السلام (2/ 193) .
(2) التمهيد (9/ 60) .
(3) التمهيد (9/ 61) .