باب
لا ينعقد الإحرام بالحج إلاّ في أشهره
قال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} . [1]
قال عطاء: لا ينعقد الإحرام بالحج إلاّ في أشهره، فإن أحرم في غيرها انعقد عمرة. [2] ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّه يصحّ الإحرام بالحجّ قبل أشهر الحجّ، وينعقد حجّاً، لكن مع الكراهة، وهو قول إبراهيم النّخعيّ، وسفيان الثّوريّ، وإسحاق بن راهويه، واللّيث بن سعد، وذهب الشّافعيّة إلى أنّه لا ينعقد الإحرام بالحجّ قبل أشهره، فلو أحرم به قبل هلال شوّال لم ينعقد حجّاً، وانعقد عمرةً على الصّحيح عندهم وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد وأبو ثور. [3]
وعن عبد الوهاب قال: سئل عطاء عن العمرة في غير أشهر الحج فيها هدي واجب؟ قال: ليس فيها وقد كانوا يهدون. [4]
قال النووي: في مذاهب العلماء في وقت الإحرام بالحج، لا ينعقد الإحرام بالحج إلاّ في أشهره عندنا، فإن أحرم في غيرها انعقد عمرة، وبه قال عطاء،
(1) سورة البقرة آية (197) .
(2) وهو قول مجاهد وطاوس والأوزاعي، تفسير القرطبي سورة الحج.
(3) تفسير القرطبي، الموسوعة الفقهية (1/ 109) .
(4) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 412) .