فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 562

وعامة المنقول عن الصحابة في صفة حجته ليست بمختلفة وإنما اشتبهت على من لم يعرف مرادهم. [1]

باب

ليس على النساء سعي ولا رمل

عن نافعٍ، عن ابن عمر؛ أنه قال: لَيْسَ على النساءِ سَعْيٌ بالبيتِ، ولا بين الصفا والمروة.

وعن عطاء قال: لَيْسَ على النساءِ رمل بالبيتِ، ولا بين الصفا والمروة. [2]

وعن ابن جريج، أنه سأل عطاءً: أَتَسْعَى النِّسَاءُ؟ فأنكَرَهُ نكرةً شديدةً. [3]

وعن مجاهد؛ أنه قال: رَأَتْ عائشةُ رضي الله عنها النساءَ يَسْعَينَ بالبيتِ، فقالَتْ: «أمَا لَكُنَّ فِيْنَا أُسْوَةٌ؟ لَيْسَ عَلَيْكُنَّ سَعْي.

وجاء في كتاب الأم للإمام الشافعي رحمه الله: بَابُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْي. قال الشّافعي: لا رَمَلَ على النساء، ولا سَعْي بين الصفا والمروة، ولا اضْطِبَاع، وإن حُمِلْنَ، لم يكن عَلَى مَنْ حَمَلَهنَّ رَمَلٌ بِهنَّ، وكذلك الصغيرةُ منهنَّ تَحْمِلُهَا الواحِدَةُ، والكبيرة تُحْمَلُ في مِحَفَّةٍ، أو تركَبُ دَابَّةً؛ وذلك أنهنَّ مأموراتٌ بالاِستتارِ، والاِضْطِبَاعُ، والرَمَلُ: مفارِقَانِ للاِسْتِتَارِ. [4]

وقال ابن المنذر: وأجمعوا ألّا رَمَلَ على النساء حول البيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة. [5]

وقال الشيخ الألباني: فائدة: جاء في"المغني"لابن قدامة المقدسي (3/ 394) ما نصه: وطواف النساء وسعيهن مشي كله قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وليس عليهن اضبطاع. وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في حق النساء لأن النساء يقصد فيهن الستر وفي الرمل والاضبطاع تعرض للكشف"وفي"مجموع"للنووي (8/ 75) ما يدل على أن المسألة خلافية عند الشافعية فقد قال: إن فيها وجهين: الأول وهو الصحيح وبه قطع الجمهور: أنها لا تسعى بل تمشي جميع المسافة ليلا ونهارا. والوجه الثاني: أنها إن سعت في الليل حال خلو المسعى استحب لها السعي في موضع السعي كالرجل".

قلت: ولعل هذا هو الأقرب فإن أصل مشروعية السعي إنما سعي هاجر أم إسماعيل تستغيث لابنها العطشان كما في حديث ابن عباس:"فوجدت"

(1) مجموع الفتاوى (26/ 99 - 107) ، والفتاوى الكبرى (1/ 319) ..

(2) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 151) .

(3) كتاب الأم (2/ 176) .

(4) كتاب الأم (2/ 228) .

(5) الإجماع رقم (169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت