(قال) مالك ما أدركت أحداً أقتدي به يرى بالصيد يدخل به الحرم من الحل بأساً، إلا عطاء بن أبي رباح، قال: ثم ترك ذلك وقال ولا بأس به. [1]
قال الشيخ ابن عثيمين: والصحيح أن الصيد إذا دخل به الإنسان من الحل، فهو الحلال، لأنه ليس صيداً للحرم، بل هو صيد لمالكه، وقد كان الناس يبيعون ويشترون الظباء والأرانب في قلب مكة في خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، من غير نكير، وهذا يدل على أن الصيود التي يدخل بها من الحل، وتباع في مكة حلال بيعها وشراؤها وذبحها وأكلها، وليس فيه إثم. [2]
باب
في هدي الكفارة وجزاء الصيد
عن إسماعيل ابن علية عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد أنهم قالوا: لا يؤكل من الفدية ولا من جزاء الصيد.
وعن ابن إدريس عن عبد الملك عن عطاء قال: ما كان من جزاء صيد أو نسك أو نذر للمساكين فإنه لا يأكل منه. [3]
(1) المدونة الكبرى (2/ 444) .
(2) الشرح الممتع (3/ 272) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.