فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 562

من عمرته في وقت ليس له إدخال الحج فيه على عمل العمرة ولو كان إهلاله بحج لم يكن له أن يدخل عليه العمرة ولو فعل لم يكن مهلا بعمرة ولا عليه فدية.

باب

من أحرم بعمرة في أشهر الحج له أن يدخل عليها الحج

اعلم رحمك الله أن من أحرم بعمرة في أشهر الحج له أن يدخل عليها الحج، فيكون قارناً، وعليه دم القران ما لم يفتتح الطواف بالبيت، وإن افتتح الطواف: ففي جواز إدخاله عليها حينئذ خلاف بين أهل العلم.

قال النووي: فجوزه مالك ومنعه عطاء، والشافعي، وأبو ثور. [1]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فمن اعتمر في أشهر الحج، وحج من عامه، فهو متمتع في لغة الصحابة الذين نزل القرآن بلسانهم، والقارن يكون قارناً إذا أحرم بالعمرة والحج ابتداء، ويكون قارناً إذا أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج قبل الطواف، باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم، وإذا لم يحل المتمتع من إحرامه لكونه قد ساق الهدي وأحرم بالحج انعقد إحرامه بالحج، ويسميه بعض الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم قارناً لعدم وجود التحلل، وبعضهم يقول لا يسمى قارناً لأن عليه عندهم سعياً آخر بعد طواف الفرض، بخلاف القارن.

(1) أضواء البيان تفسير سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت