فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 562

وإنما قال لهم ذلك في غزاة الفتح بجوف مكة، حيث كانوا في ديارهم مقيمين، ولهذا كان أصح أقوال العلماء أن أهل مكة يقصرون، ويجمعون بعرفة، كما فعلوا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا أوضح دليل على أن سفر القصر لا يتحدد بمسافة معلومة، ولا بأيام معلومة، ولا تأثير للنسك في قصر الصلاة ألبتة، وإنما التأثير لما جعله الله سبباً، وهو السفر. هذا مقتضى السنة ولا وجه لما ذهب إليه الملحدون. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله.

باب

في التطوع بين الظهر والعصر بعرفة

عن جابر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر بعرفة، ولم يسبح بينهما. [1]

وعن ليث عن مجاهد قال: صل بين الظهر والعصر بعرفة إن شئت.

وعن ابن جريج عن عطاء قال: من صلى الصلاتين بعرفة لم يتطوع بينهما [2]

باب

من وقف بعرفة بعد الزوال فوقوفه تام

قال عطاء: من صدر يوم عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم وحجة تامة.

(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 313) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت