فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 562

وعن الحسن وعطاء قالا: في العبد يعتق بعد ما ينفر الناس من عرفات أو قال يحتلم الغلام أو تحيض الجارية أو يجمع فرجعوا إلى عرفات فوقفوا قبل طلوع الفجر، فقد أجزأت عنهم حجة الإسلام. [1]

وقال جمهور العلماء: من وقف بعرفة بعد الزوال فحجه تام وإن دفع قبل الغروب إلا أنهم اختلفوا في وجوب الدم عليه، وعمدة الجمهور حديث عروة بن مضرس وهو حديث مجمع على صحته، قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع فقلت له هل لي من حج فقال من صلى هذه ووقف هذا الموقف حتى نفيض أو أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه، وأجمعوا على أن المراد بقوله في هذا الحديث نهارا أنه بعد الزوال ومن اشترط الليل احتج بوقوفه بعرفة صلى الله عليه وسلم حين غربت الشمس لكن للجمهور أن يقولوا إن وقوفه بعرفة إلى المغيب قد نبأ حديث عروة بن مضرس أنه على جهة الأفضل إذ كان مخيرا بين ذلك. [2]

وقال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه أن من وقف بعرفات وقفة بعد الزوال من يوم عرفة إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج وقال أصحاب مالك: النهار تبع الليل في الوقوف فمن لم يقف بعرفة حتى تغرب الشمس فقد فاته الحج وعليه حج من قابل. وروي عن الحسن أنه

(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.

(2) بداية المجتهد (1/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت