فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 562

بما بدأ الله به نبدأ بالصفا يريد قوله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله وقال عطاء إن جهل فبدأ بالمروة أجزأ عنه، وأجمعوا على أنه ليس في وقت السعي قول محدود فإنه موضع دعاء، وأما ترتيبه فإن جمهور العلماء اتفقوا على أن السعي إنما يكون بعد الطواف، وأن من سعى قبل أن يطوف بالبيت يرجع فيطوف، وإن خرج عن مكة فإن جهل ذلك حتى أصاب النساء في العمرة أو في الحج كان عليه حج قابل والهدي أو عمرة أخرى. [1]

وقال أبو بكر ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عليه من أهل العلم أن من فرغ من طوافه ومن صلاته بدأ عند خروجه من المسجد بالصفا وأنه ختم بالمروة وأن من فعل ذلك فهو مصيب للسنة. واختلفوا فيمن بدأ بالمروة قبل الصفا. [2]

باب

الرقي على الصفا والمروة واستقبال البيت

عن ابن جريج قال: سأل إنسان عطاءً: أيجزئ عن الذي يسعى بين الصفا والمروة لا يرقى على واحدٍ منهما، وأن يقوم بالأرض قائماً؟ قال: أي

(1) بداية المجتهد (1/ 252) .

(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 293 - 294) ، دار المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت