وقال الشنقيطي: اختلف العلماء في صلاة النافلة في المسجد الحرام، والطواف بالبيت أيهما أفضل؟ فقال بعض أهل العلم: الطواف أفضل، وبه قال بعض علماء الشافعية، واستدلوا بأن الله قدم الطواف على الصلاة في قوله {وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} وقوله {وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَالْقَآئِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} وقال بعض أهل العلم: الصلاة أفضل لأهل مكة والطواف أفضل للغرباء. وممن قال به: ابن عباس، وعطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد، كما نقله عنهم النووي في شرح المهذب. اهـ. [1]
باب
الطواف بالصبي والمريض
لعطاء قول: بجواز الطواف بالصبي، وآخر: يستأجر له من يطوف به.
والراجح هو الأول والله أعلم.
قال النووي: قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه يطاف بالصبي ويجزئه، قال: وأجمعوا على أنه يطاف بالمريض ويجزئه إلا عطاء فعنه قولان أحدهما: هذا والثاني: يستأجر من يطوف عنه. [2]
(1) أضواء البيان.
(2) المجموع شرح المهذب (7/ 324) ، وانظر الإشراف لابن المنذر (3/ 284) .