فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 562

وقال الشيخ الألباني: ولا بأس من المجادلة بالتي هي أحسن حين الحاجة فإن الجدال المحظور في الحج إنما هو الجدال بالباطل المنهي عنه في غير الحج أيضا كالفسق المنهي عنه في الحج أيضا فهو غير الجدال المأمور به في مثل قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} . ومع ذلك فإنه ينبغي على الداعية أن يلاحظ أنه إذا تبين له أنه لا جدوى من المجادلة مع المخالف لتعصبه لمذهبه أو رأيه وأنه إذا صابره في الجدال فلربما ترتب عليه ما لا يجوز أنه من الخير له حينئذ أن يدع الجدال معه لقوله صلى الله عليه وسلم:"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً. ."الحديث. [1]

باب

تحريم الطيب على المحرم

قال عطاء: أن من أصابه في إحرامه طيب ناسياً أو جاهلاً لا كفارة عليه. [2] فيلزم من ذلك أن من تطيب عالما غير ناسي، أو غير جاهل بالحكم فعليه الفدية. [3]

(1) مناسك الحج والعمرة.

(2) المغني (5/ 391) ، والمجموع (7/ 367) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 322) و (3/ 143) .

(3) هذا وإن تكرر منه فعل المحظور فعليه فدية واحدة، قال الإمام أحمد: أن في الطيب واللبس والحلق فدية واحدة، وإن فعل ذلك واحداً بعد واحد، فعليه لكل واحد دم، وهو قول إسحاق. وقال عطاء وعمرو بن دينار: إذا حلق ثم احتاج إلى الطيب أو إلى قلنسوة أو إليهما، ففعل ذلك، فليس عليه إلا فدية. وقال الحسن: إن لبس القميص، وتعمم، وتطيب فعل ذلك جميعاً: فليس عليه إلا كفارة واحدة، ونحو ذلك عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت