فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 562

يزيد، وعطاء، والضحاك وغيرهم ونقل أبو داود عن أحمد أنه قال: الزيت الذي يؤكل لا يدهن المحرم به رأسه. فظاهر هذا: أنه لا يدهن رأسه بشيء من الأدهان. وهو قول عطاء ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي. لأنه يزيل الشعث ويسكن الشعر: فأما دهن سائر البدن فلا نعلم عن أحمد فيه منعاً. وقد ذكرنا إجماع أهل العلم على إباحته في اليدين. وإنما الكراهة في الرأس خاصة. لأنه محل الشعر. [1]

وقال: وإن دهن به رأسه أو لحيته، افتدى؛ لأنهما في موضِعِ الدُّهْنِ، وهما يرجَّلان، ويذهب شَعْثُهُمَا بالدُّهْنِ، فأيُّ ذهنِ أَذْهَبَ شَعْثَهُمَا ورجَّلهما [و] بقي فيهما طِيباً أو لم يبق فعلى المُدْهِنِ به فديةٌ.

ولو دهن رأسه بِعَسَلٍ أو لَبَنٍ، لم يفتد؛ لأنه لا طِيْبَ ولا دُهْن، إنما هو يقذر؛ لا يرجلُ، ولا يُهَنِّاءُ الراسَ.

وقال الشافعي: لا شيء عليه. وقال أبو بكر ابن المنذر: لا أعلم عليه شيئاً، لأني لا أعلم حجة توجب ذلك. [2]

باب

جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره

عن عطاء [3] بن أبي رباح أنه قال: لا بأس أن يستظل المحرم. [4]

(1) المغني على مختصر الخرقي (3/ 211) .

(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 261) ، دار المدينة.

(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 286) .

(4) الاستذكار (4/ 24) ، التمهيد (15/ 111) ، المحلى (5/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت