وعن عطاء قال: إذا وضع المحرم علي شئ منه دهنا فيه طيب، فعليه الكفارة.
قال ابن قدامة: ولا يدهن بما فيه طيب وما لا طيب فيه.
وعن عطاء قال: يدهن المحرمُ قدميه، إذا تشقَّقَتْ بالوَدَكِ ما لم يكُنْ طِيباً.
وعن ابن جريج، عن عطاء؛ أنه سأله عن المُحْرِمِ يتشقَّقُ رَاسُهُ أيدهن الشِّقَاقَ منه بِسَمْنٍ؟ قال: لا، ولا بَوَدك السَّمْنِ، إلا أن يفتدى، فقلتُ لهُ: إنه ليس بِطيبٍ قال: ولكنه يرجِّل رأسه، قال: فقلت له: فإنه يدهن قَدَمُه، إذا تشقَّقَتْ بالوَدكِ، ما لم يكن طِيباً، فقال: إنَّ القَدَمَ لَيْسَتْ كالشَّعْرِ؛ إن الشَّعْرَ يرجَّل. قال عطاء: والِّلحْيَةُ في ذلك مِثْلُ الرَّاسِ. [1]
أما المطيب من الأدهان كدهن الورد والبنفسج والزنبق والخيري واللينوفر فليس في تحريم الأدهان به خلاف في المذهب. وهو قول الأوزاعي، وكره مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي الأدهان بدهن البنفسج.
وقال الشافعي: ليس بطيب. ولنا: إنه يتخذ للطيب وتقصد رائحته فكان طيباً كماء الورد. فأما ما لا طيب فيه كالزيت والشيرج والسمن والشحم ودهن البان الساذج،. فنقل الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن المحرم يدهن بالزيت والشبرج. فقال: نعم يدهن به إذا احتاج إليه، ويتداوى المحرم بما أكل. قال ابن الأثرم جواز ذلك عن ابن عباس، وأبي ذر، والأسود بن
(1) المجموع شرح المهذب (2/ 196) .