أفضل الحج العج والثج". ولذلك كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حجته يصرخون بها صراخا ولذلك قال أبوحاز: إذا أحرموا لم يبلغوا (الروحاء. رواه الضياء بسند صحيح"
متفق عليه. أنظر"صحيح أبي داود" (1590 (و(العج) : رفع الصوت بالتلبية
و (الثج) : سيلان دماء الهدي والأضاحي حتى تبح أصواتهم. وقوله صلى الله عليه وسلم:"كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطا من الثنية له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية" [1]
باب
لا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلاَّ بمقدار ما تسمع رفيقتها
قال عطاء: ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلاَّ بمقدار ما تسمع رفيقتها.
وقال: لا تجهر المرأة بالتلبية بل تسمع نفسها. [2]
قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن السنة في المرأة أن لا ترفع صوتها. وإنما عليها أن تسمع نفسها. وبهذا قال عطاء، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. [3]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا يستحب رفع الصوت [4] بها للرجل، بحيث لا يجهد نفسه، والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها، ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال، مثل أدبار الصلوات، ومثل ما إذا صعد نشزاً، أو هبط وادياً، أو سمع ملبياً أو أقبل الليل، والنهار، أو التقت الرفاق، وكذلك إذا فعل ما نهى عنه، وقد روى أنه من لبى حتى تغرب الشمس، فقد أمسى مغفوراً له. [5]
وقال الشنقيطي: وأما النساء فلا ينبغي لهن رفع الصوت بالتلبية كما عليه جماهير أهل العلم. قال مالك في موطئه: إنه سمع أهل العلم يقولون: ليس على النساء رفع الصوتِ بالتلبية، لِتُسمِع المرأة نَفْسَها، وعلل بعض أهل العلم خفض المرأة صوتها بالتلبية، بخوف الافتتان بصوتها. [6]
وقال الشيخ الألباني: والنساء في التلبية كالرجال لعموم الحديثين السابقين فيرفعن أصواتهن ما لم يخش الفتنة، ولأن عائشة كانت ترفع صوتها حتى يسمعها الرجال فقال أبو عطية: سمعت عائشة تقول: إني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سمعتها تلبي بعد ذلك:"لبيك اللهم لبيك."
(1) مناسك الحج والعمرة.
(2) المغني (5/ 160) .
(3) المغني على مختصر الخرقي. (3/ 211) .
(4) ثبت أن رسول الله × قال:"أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال". أخرجه ابن خزيمة برقم (2627) ، وأبو داود برقم (1814) ، والترمذي برقم (829) . صحيح الجامع برقم (62) و (67) .
(5) مجموع الفتاوى (26/ 98) .
(6) المجموع شرح المهذب (7/ 91) .