حصاةٍ، ثم يتقدَّم، حتى يُسْهِلَ، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلاً، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوُسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيستهل، ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلاً، ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلاً ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف فيقول: هكذا رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم يفعله ا هـ. [1]
باب
من آخر الرمي يوم النحر إلى الليل
عن عطاء أنه كان يقول: إذا ترك جمرة العقبة إلى الليل متعمداً فعليه دم، وقال: يرمي من الغد. [2]
باب
وقت الرمي أيام التشريق
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى أول يوم ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس. [3]
عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: لا ترمي الجمرة حتى تزول الشمس فعاودته في ذلك فقال ذلك. [4]
(1) أضواء البيان.
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 201) .
(3) أخرجه مسلم في الحج برقم (1299) .
(4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 319) .
عن ابنِ جُرَيْجٍ أخبرني أبُو الزّبَيْرِ سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِالله يقُولُ:"رأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النّحْرِ ضُحًى، فأَمّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشّمْسِ". وعن سُفْيَانُ عن مِسْعَرٍ عن وَبَرَةَ قال:"سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ: مَتَى أَرْمِي الْجمَارَ؟ قال: إذَا رَمَى إِمَامُكَ فارْمِ. فأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْأَلَةَ. فقال: كُنّا نَتَحَيّنُ زَوَالَ الشّمْسِ، فإِذَا زَالَتِ الشّمْسُ رَمَيْنَا".وعن عَائِشَةَ قالَتْ:"أَفَاضَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلّى الظّهْرَ ثُمّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِي أَيّامِ التّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشّمْسُ، كلّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبّرُ مَع كلّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الأُولَى وَالثّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرّعُ وَيَرْمِي الثّالِثَةَ وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا".وعن ابنِ مَسْعُودٍ قال:"لَمّا انْتَهَى إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى جَعَلَ الْبَيْتَ عن يَسَارِهِ وَمِنًى عن يَمِينِهِ وَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَقال: هَكذَا رَمَى الّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ".