والقادم، والورود، والوارد، والتحية، فيضطبع بردائه فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر. [1]
باب
هل الطهارة شرط في الطواف؟
مذهب عطاء عدم الطواف إلا بوضوء.
فعن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا: لا تطوف بالبيت إلا وأنت على وضوء. [2]
(1) الاضطباع: افتعال من الضبع، وهو عضد الإنسان، وأصل اضطبع: اضْتبع ولكن قُلبت التاء طاءً لأن التاء إذا جاءت بعد ضاد أو صاد ساكنة قُلبت طاءً، كما تقول اصطبر فأصلها اصْتبر. والمراد بالاضطباع: هو أن يجعل وسط الرداء تحت كتفه اليمنى ويجعل طرفيه على كتفه اليسرى فيخالف بين طرفيه، وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ملحوظة: الاضطباع لا يكون إلا في طواف القدوم خاصة، ومن الخطأ الشائع نرى البعض يصلي وهو مضطبع أي مكشوف الكتف وهذا خطأ والأصل أن يغطي كتفه. ==
== قال العلامة ابن عثيمين: والحكمة من ذلك: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وإظهار القوة والنشاط، إذ هو أنشط للإنسان مما لو التحف بردائه.
وقوله: ثم يطوف مضطبعاً: يستفاد منه: أنه لا يفعل الاضطباع إلا إذا شرع في الطواف وهو كذلك، والعجب من جهل كثير من الناس اليوم أنهم يضطبعون من حين أن يحرموا ويستمروا إلى أن يحلوا، وهذا من الجهل، وعدم تنبيه العامة، وإلا فلو نُبه العامة على ذلك لعلموا به لأنهم يريدون الخير. اهـ. الشرح الممتع (3/ 282) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 295) .