وعن عطاء والحسن أنهما كرها أن يطوف الرجل على غير طهارة. [1]
وعن ليث أن عطاء كان يشدد في الطواف بالبيت على غير وضوء. [2]
وعن ابن جريج قال: قلت له: الغلام لم يبلغ، يطاف به، أيوضأ؟ قال: عليه ما على العاقل أن يبتغي أهله البركة في وضوئه. [3]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: قال الإمام أحمد بن حنبل في مناسك الحج لابنه عبدالله حدثنا سهل بن يوسف أنبأنا شعبة عن حماد ومنصور قال سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت وهو غير متوضيء فلم يريا به بأساً، قال عبدالله: سألت أبي عن ذلك؟ فقال: أحب إلي أن لا يطوف بالبيت وهو غير متوضاء لأن الطواف بالبيت صلاة، وقد اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الطهارة فيه، ووجوبها كما هو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة لكن لا يختلف مذهب أبي حنيفة أنها ليست بشرط، ومن طاف في جورب ونحوه لئلا يطأ نجاسة من ذرق الحمام أو غطى يديه لئلا يمس امرأة ونحو ذلك فقد خالف السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه والتابعين ما زالوا يطوفون بالبيت وما زال الحمام بمكة لكن الاحتياط حسن ما لم يخالف السنة المعلومة فإذا أفضى إلى ذلك كان خطأ، ومعلوم أن الذي طاف على غير
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 295) .
(2) أخبار مكة للفاكهي (1/ 293) .
(3) المصنف لعبد الرزاق (5/ 70) ، مسائل أبي داود عن أحمد (ص 117) .