فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 562

طهارة متعمداً آثم، وقد ذكر أحد القولين: هل عليه دم؟ أم يرجع فيطوف؟ وذكر النزاع في ذلك، وكلامه يبين في أن توقفه في الطائف على غير طهارة يتناول الحائض والجنب مع التعمد، ويبين أن أمر الناسي أهون بكثير، والعاجز عن الطهارة أعذر من الناسي. اهـ. [1]

وذهب مالك والشافعي إلى اشتراط الوضوء في الطواف، وذهب أبو حنيفة إلى إسقاطه وسبب اختلافهم تردد الطواف بين أن يلحق حكمه بحكم الصلاة أو لا يلحق وذلك أنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم منع الحائض الطواف كما منعها الصلاة فأشبه الصلاة من هذه الجهة وقد جاء في بعض الآثار تسمية الطواف صلاة وحجة أبي حنيفة أنه ليس كل شيء منعه الحيض فالطهارة شرط في فعله إذا ارتفع الحيض كالصوم عند الجمهور؟ المسألة الرابعة ذهب الجمهور إلى أنه يجوز لغير المتوضاء أن يقرأ القرآن ويذكر الله. [2]

ونقل الشيخ ابن عثيمين عن شيخ الإسلام ابن تيمية: أنه لا يشترط الوضوء للطواف. ثم قال الشيخ ابن عثيمين بعد أن ناقش المسألة: وعليه فالقول الراجح الذي تطمئن إليه النفس أنه لا يشترط في الطواف الطهارة

(1) مجموع الفتاوى (26/ 160) .

(2) بداية المجتهد (1/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت