وقال الشيخ ابن عثيمين: فإذا طاف على جدار الحجر لم يصح، وإن طاف من دون جدار الحجر من الداخل، لم يصح من باب أولى. [1]
باب
في الرمل واستلام الحجر الأسود وتقبيل اليد [2]
(1) الشرح الممتع (3/ 296) .
(2) ولاستلام الحجر ثلاث مراتب: المرتبة الأولى: أن يستلمه ويقبله ويسجد عليه، وهذا اتباع واقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت هذا في أحاديث كثيرة منها: حديث الزبير بن عربي قال: سأل رجلٌ ابن عمر عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله، قال: أرايت إن زُحمت؟ أرايت إن غُلبت؟ قال له ابن عمر: دع أرايت في اليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ستلمه ويقبله. حديث عمر الثابت في الصحيحين أنه قبّل الحجر وقال: والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّلُك ما قبلتك. المرتبة الثانية: أن لا يستطيع الإنسان تقبيله لكنه يستطيع أن يستلمه بشيء، فإذا لم يستطيع أن يقبّل الحجر فإنه يمس الحجر ==
== إما بيده أو بشيء معه ثم يُقبّل ما استلمه به: ويدل على هذا: حديث ابن عمر في صحيح مسلم عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبّل يده، وقال: ما تركته منذُ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله. حديث أبي الطفيل الثابت في صحيح مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّل الركن بمحجن ثم قبّل المحجن. المرتبة الثالثة: أن يُشير إليه إشارة ولا يُقبل ما أشار به إليه، وهذا ثابت في صحيح البخاري عن ابن عباس قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبّر. عند استلام الحجر، قال الحافظ في التلخيص: روى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر: أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله، والله أكبر. وسنده صحيح.