من الحدث الأصغر لكنها بلا شك أفضل وأكمل واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ... [1]
فائدة: كان أبو ثور يقول: إذا طاف في ثوب نجس وهو لا يعلم يجزئه.
قال أبو بكر ابن المنذر: قول أبي ثور صحيح. [2]
باب
الطواف راكباً أو محمولاً
عن عطاء أنه كره الطواف راكباً إلا من علة. [3]
وعنه أنه طاف راكباً. [4]
وعن حجاج قال: سألت عطاء عن مريض حمله رجلٌ فطاف به، لأيهما الطواف؟ فقال: للمحمول. [5]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإن لم يمكنه الطواف ماشيا فطاف راكبا أو محمولا أجزأه بالاتفاق، وكذلك ما يعجز عنه من واجبات الطواف مثل من كان به نجاسة لا يمكنه إزالتها كالمستحاضة، ومن به سلس البول فإنه يطوف ولا شيء عليه باتفاق الأئمة، وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عريانا فطاف بالليل كما لو لم يمكنه الصلاة إلا عرياناً. [6]
وقال أبو بكر ابن المنذر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على راحلته. [7]
ولا قول لأحد مع فعله صلى الله عليه وسلم. [8]
باب
الطواف بالنعال
عن جابر الجعفي قال: رأيت عطاء يطوف في نعاله. [9]
وعن إسرائيل عن جابر قال: رأيت طاوساً ومجاهدا وعطاء يطوفون في نعالهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأعلم أن القول الذي يتضمن مخالفة السنة خطأ كمن يخلع نعليه في الصلاة المكتوبة أو صلاة الجنازة خوفا من أن يكون فيهما نجاسة فإن هذا خطأ مخالف للسنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه وقال ان اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم و قال إذا أتى
(1) المسائل الفقهية (1/ 235) .
(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 285) ، دار المدينة.
(3) تهذيب الآثار (1/ 72) .
(4) التمهيد (2/ 95) .
(5) أخبار مكة للفاكهي (1/ 281) .
(6) مجموع الفتاوى (26/ 124) .
(7) رواه البخاري في كتاب الحج برقم (1632) ، باب المريض يطوف راكباً، ومسلم في كتاب الحج برقم (1272) ، باب جواز الطواف على بعير وغيره.
(8) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 182) ، دار المدينة.
(9) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 238) ، أخبار مكة للفاكهي (1/ 281) .