بَابُ
ما يُؤَدّى عَنِ الرَّجُلِ الْبَالِغ الحَج
عَنْ عَطَاء بنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنّ، رَجُلاً سَأَلَ ابْن عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أؤجِرُ نَفْسِي مِنْ هَؤلاَء الْقَوْمِ، فَأَنْسُكُ مَعَهُمُ المَنَاسِكَ هَلْ يجزاءُ عنيّ؟ فَقَالَ ابنُ عَبَّاس: نَعَمْ {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} . [1]
قال الشافعي رَحِمَهُ الله تعالى: وَإِذَا وَصَلَ الرَّجُلُ المُسلم الحرُّ البَالِغُ إلَى أَنْ يَحُجَّ أجزأت عَنْهُ حَجّةُ الإسْلاَمِ، وَإِنْ كَانَ ممن لا مقدرة لَهُ بِذَاتِ يده فحجَّ ماشياً فَهُوَ محسنٌ بتكلفه شَيْئَاً لَهُ الرخصةُ فِي تَرْكِهِ، وَحَجّ فِي حينَ يكُونُ عَمَلُهُ مؤديًّا عَنْهُ؛ وكَذَلِكَ لَوْ آجر نَفْسَهُ مِنْ رَجُلٍ يخدمه وَحَجَّ. قال: وكذلك لو حجَّ وغيره يكفيه مؤنته؛ لأَنَّهُ حَاجٌّ فِي هَذِهِ الحَالاَتِ عَنْ نَفْسِهِ لاَ عَنْ غَيْرِهِ. [2]
(1) سورة البقرة الآية (202) .
(2) كتاب الأم (2/ 168) .