وعنه أيضاً فيمن لم يحج الفريضة قال: يحج عنه من جميع المال، والزكاة مثل ذلك أوصى أو لم يوصِ. [1]
وعن وكيع عن سفيان عن أسلم المنقري عن عطاء قال: يحج عن الميت وإن لم يوص. هو دين ودين الله أحق أن يقضى.
لأن الأب أصل والولد فرع فيجوز أن يقضي الفرع عن الأصل والأصل عن الفرع الحج كما في الدين. [2]
قال النووي: ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه إن من مات وعليه حج الإسلام أو قضاء أو نذر، وجب قضاؤها من تركته، أوصى بها أم لم يوص، قال ابن المنذر: وبه قال عطاء، وابن سيرين، وروى عن أبي هريرة وابن عباس، وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر، وقال النخعي وابن أبي ذؤيب: لا يحج أحد عن أحد. وقال مالك: إذا لم يوص به يتطوع عنه بغير الحج ويهدي عنه أو يتصدق أو يعتقه عنه. [3]
(1) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 339) ، المحلى (5/ 45) .
(2) السنن الكبرى (5/ 179) .
(3) المجموع شرح المهذب (67) .