فتطوف، وينبغى أن تغتسل وان كانت حائضا كما تغتسل للإحرام وأولى، وتستثفر كما تستفثر المستحاضة وأولى. [1]
باب
الشرب من ماء زمزم بعد الإفاضة
عن عطاء عن ابن عباس أنه قال في ماء زمزم: طعام من طعم وشفاء من سقم.
وعن ابن جريج عن عطاء قال: لا يخطئني إذا أفضت أن أشرب من زمزم، قال: وقد كنت فيما مضى أنزع مع الناس الدلو التي أشرب منها اتباع السنة، فأما مذ كبرت فلا أنزع، يُنزع لي فأشرب، وإن لم يكن لي ظمأ، اتباع صنيع محمد صلى الله عليه وسلم. [2]
وعن عطاء قال: سقاية الحاج زمزم. [3]
وعن عطاء قال: أشرب من سقاية آل عباس فقد وشرب منها المسلمون وهي سنة. [4]
قال الشيخ الألباني: ثم إذا فرغ من الصلاة ?أي عند مقام إبراهيم - ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له"وقال:"إنها مباركة وهي طعام طعم [وشفاء سقم] "وقال:"خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاء السقم"ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلم. [5]
باب
في طواف الوداع، من ودع واشتغل في تجارة عاد فودع. [6]
(1) مجموع الفتاوى (26/ 224) .
(2) أخبار مكة للزرقي (2/ 56) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10061) ، والفاكهي، والدر (4/ 148) .
(4) فضائل الصحابة لأحمد (1829) .
(5) مناسك الحج والعمرة.
(6) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وطواف الوداع ليس بركن، بل هو واجب، وليس هو من تمام الحج، ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع؛ ولهذا من أقام بمكة لا يودع على الصحيح، فوجوبه ليكون آخر عهد الخارج بالبيت، كما وجب الدخول بالإحرام في أحد قولي العلماء لسبب عارض لا كون ذلك واجبًا بالإسلام، كوجوب الحج. ولأن الصحابة المقيمين بمكة لم يكونوا يعتمرون بمكة، لا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا على عهد خلفائه، بل لم يعتمر أحد عمرة بمكة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا عائشة وحدها، لسبب عارض. وقد بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع. مجموع الفتاوى.