وأما الفأرة فأباح الجمهور قتلها ولا جزاء فيها ولا خلاف فيها بين العلماء إلا ما حكاه ابن المنذر عن النخعي أنه منع المحرم من قتلها، قال: وهذا لا معنى فيه لأنه خلاف السنة وقول العلماء، قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن السبع إذا بدر المحرم فقتله فلا شيء عليه، قال واختلفوا فيمن بدأ السبع، فقال مجاهد، والنخعي، والشعبي، والثوري، وأحمد، وإسحاق: لا يقتله، وقال عطاء وعمرو بن دينار والشافعي وأبو ثور لا بأس بقتله في الإحرام عدا عليه أم لم يعد، قال ابن المنذر: وبه أقول.
وقال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لا شيء على المحرم في قتل البعوض والبراغيث والبق، وكذا قال عطاء في البعوض والذباب. [1]
وقال شيخ الإسلام: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ذلك في الحل والحرم وسماهن فواسق لأنهن يفسقن أي يخرجن على الناس ويعتدين عليهم فلا يمكن الاحتراز منهن كما لا يحترز من السباع العادية فيكون عدوان. [2]
باب
الاكتحال للمحرم
عن عطاء قال: إذا اشتكى المحرم عينيه فليكحلهما بالصبر والحضض ولا يكتحل بكحل فيه طيب.
باب
البدء بالطواف [3]
(1) المجموع شرح المهذب (7/ 167) .
(2) مجموع الفتاوى (11/ 609) .
(3) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الطواف والسعي لا تشترط لهما النية، لأن الطواف والسعي جزء من عبادة مكونة من أجزاء فتكفي النية في أولها كالصلاة. اهـ. الشرح الممتع (3/ 376) .