وعن حبيب المعلم قال: سئل عطاء أيقتل السبع في الحرم؟ قال: نعم، قال: فالحدأة؟ قال: نعم. [1]
وعن إبراهيم قال سألت عطاء عن الوزع يقتل في الحرم، فقال: إذا آذاك فلا بأس به.
قال النووي: قال ابن المنذر، ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «خمس لا جناح على من قتلهن في الإحرام الغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور والحدأة» قال: فأخذ بظاهر هذا الحديث الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق غير أن أحمد لم يذكر الفأرة، قال: وكان مالك يقول: الكلب العقور ما عقر الناس وعدا عليهم كالأسد والنمر والفهد والذئب، قال: فأما ما لا يعدو من السباع ففيه الفدية، قال: وقال أصحاب الرأي: إن إبتدأه السبع فلا شيء عليه، وإن ابتدأ المحرم السبع فعليه قيمته إلا أن يكون قيمته أكثر من الدم فعليه دم، إلا الكلب والذئب فلا شاء عليه وإن إبتدأهما، قال: وأجمعوا على أنه لا شيء عليه في قتل الحية، قال: وأباح أكثرهم قتل الغراب في الإحرام، منهم أبو عمر ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي، وقال بعض أصحاب الحديث. إنما يباح الغراب الأبقع دون سائر الغربان.
(1) أخبار مكة للفاكهي (4/ 4) .