قال النووي: فرع إذا حضرت جنازة وهو في أثناء الطواف فمذهبنا أن إتمام الطواف أولى، وبه قال عطاء، وعمرو بن دينار، ومالك وابن المنذر. وقال الحسن بن صالح، وأبو حنيفة: يخرج لها. وقال أبو ثور: لا يخرج، فإن خرج استأنف. [1]
باب
يقطع الطواف للصلاة المكتوبة ويبني من حيث قطع
قال أبو بكر ابن المنذر: واختلفوا فيمن طاف بعض سبعة، ثم قطع عليه للصلاة المكتوبة، فقال أكثر أهل العلم ممن نحفظ عنه يبني من حيث قطع عليه إذا فرغ من صلاته، روينا هذا القول عن ابن عمر، وبه قال عطاء، وطاوس، ومجاهد، والنخعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. ولا يعلم أحد خالف ذلك إلا الحسن البصري فإنه قال: يستأنف. وبقول ابن عمر نقول. [2]
وقال الشنقيطي: أظهر قَوْلَيْ العلماء عندي أنه إن أقيمت الصلاة وهو في أثناء الطواف أنه يصلي مع الناس ولا يستمر في طوافه مقدماً إتمام الطواف على الصلاة، وممن قال بذلك: ابن عمر، وسالم، وعطاء، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأَحمد، وأصحابهم، وأبو ثور. وروي ذلك عنهم في
(1) المجموع شرح المهذب (7/ 186) .
(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 283) ، دار المدينة.